أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

191

الرياض النضرة في مناقب العشرة

لا نورث ما تركنا صدقة قالوا نعم - خرجه الخلعي وفي حديث أبي هريرة تصريح بأن ما تركه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يورث مطلقا وإن ما تركه يصنع به ما أمر به من صرفه في النفقة المذكورة ثم يتصدق بفاضله وهذا يرد رواية من روى ما تركنا صدقة بالنصب فإن صحت فهي غلط وإلا فالغالب أنها من وضع بعض المبتدعة حتى يجعل الميراث ثابتا والصدقة فيما تركه للصدقة . وعن عبد اللّه بن أبي بكر بن عمر بن حزم عن أبيه قال جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت أعطني فدك فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهبها لي قال صدقت يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولكني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقسمها فيعطي الفقراء والمساكين وابن السبيل بعد أن يعطيكم منها قوتكم فما تصنعين بها ؟ قالت افعل فيها كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يفعل قال ولك عليّ أن أفعل فيها ما كان أبوك يفعل قالت واللّه لتفعلن ذلك قال واللّه لأفعلن ذلك قالت اللهم اشهد قال فكان أبو بكر يعطيهم منها قوتهم ويقسم الباقي في الفقراء والمساكين وابن السبيل ثم ولى ذلك عمر ففعل مثل ذلك ثم فعل ذلك علي ابن أبي طالب فقيل له في ذلك فقال إني لأستحي من اللّه أن أنقض شيئا فعله أبو بكر وعمر . وعن أبي الطفيل قال جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت يا خليفة رسول اللّه أنت ورثت رسول اللّه أم أهله ؟ فقال لا بل أهله قالت فما بال الخمس فقال إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( إن اللّه إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه كانت للذي بعده ) فلما وليت رأيت أن أرده على المسلمين وقالت أنت ورسول اللّه أعلم - ورجعت خرجه ابن السمان في الموافقة . وعن مالك بن أوس بن الحدثان قال أتى العباس وعلي أبا بكر لما استخلف فجاء علي يطلب نصيب فاطمة وجاء العباس يطلب نصيبه مما كان في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان في يده نصف خيبر ثمانية عشر سهما وكانت ستة وثلاثين سهما وأرض بني قريظة وفدك فقالا ادفعها إلينا إنها